www.saada.syriaforums.net
مرحبا بكافة الاعضاء والزوار اذا كانت هذه زيارتك الاولى فيرجا التسجيل معناواذا كنت احد الاعضاء المسجلين فنتمنا منك الدخول لتشاهد كل جديد في منتدى سنابل الحياة
مع تحيات: منتديات سنابل الحياة


منتدى سنابل الحياة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
قم بزيارة صفحتنا على الفيس بوك من خلال الرابط اسفل الصفحة
FREEDOM
مامنركع إلا ل الله
FREEDOM
قم بزيارة صفحة الثورة السورية على الرابط الموجود اسفل الصفحة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تصويت(كم تتوقع بقي لسقوط النظام السوري) هذا التصويت للأعضاء والزور
الجمعة أبريل 17, 2015 2:42 pm من طرف ابو عمر

» بسبب ارتجاع المرئ عصارة المعدة الحامضية تكوي البلعوم
الجمعة فبراير 28, 2014 4:52 pm من طرف زهرة الصحراء

»  عااااااااااااااااااجل
الخميس فبراير 27, 2014 4:39 pm من طرف زهرة الصحراء

» الصدمات النفسية وكيف نتعامل معها؟
الأربعاء فبراير 26, 2014 5:13 pm من طرف زهرة الصحراء

» الالتهاب العظمي المفصلي: علاجه بالفيتامينات
الثلاثاء فبراير 25, 2014 5:19 pm من طرف زهرة الصحراء

» فرط التعرق مشكلة يعاني منها الكثير
الإثنين فبراير 24, 2014 5:39 pm من طرف زهرة الصحراء

» أشجار النييم
الجمعة فبراير 21, 2014 11:21 am من طرف زهرة الصحراء

» غذاء الشباب
الخميس فبراير 20, 2014 11:21 am من طرف زهرة الصحراء

» تناول التمر على الريق يقضي على الطفيليات ويقتل الدود
الأربعاء فبراير 19, 2014 12:44 pm من طرف زهرة الصحراء

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
تصويت

شاطر | 
 

 بيان صادر عن تنسيقية الثورة السورية في حماة، يصف الوضع الميداني والإنساني خلال الأيام الأولى من اقتحام ميليشيات وعصابات النظام للمدينة، بحسب ما شاهده أعضاؤها وما روي لهم من الأهالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khaldoun.11



عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 20/02/2011
العمر : 35
الموقع : السعودية -جدة

مُساهمةموضوع: بيان صادر عن تنسيقية الثورة السورية في حماة، يصف الوضع الميداني والإنساني خلال الأيام الأولى من اقتحام ميليشيات وعصابات النظام للمدينة، بحسب ما شاهده أعضاؤها وما روي لهم من الأهالي   الأربعاء أغسطس 10, 2011 11:55 am

[center]الناس في حماة الآن...
إما شهيدٌ خلّده الموت، أو جريحٌ تحت سكرات الموت، أو نازحٌ فرٌ من رائحة الموت، أو ثائرٌ يتحدى عصابات الموت...
تفاصيل الاقتحام...
الأحد 31- آب/اغسطس وفي ساعات الصباح الأولى أفاق أهالي حماة على اقتحام ميليشيات وعصابات النظام تتقدمها مجموعة من المدرعات للمدينة عبر خمسة محاور هي: دوار النسر من الجهة الجنوبية، ودوار السباهي من الجهة الشمالية، ودوار الجمارك من الجهة الغربية، وجسر المزارب ودوار الصناعة من الجهة الشرقية، ودوار بلال من الجهة الجنوبية الغربية. وتقدم من كل محور بين 8 إلى 15 مدرعة (ذاتها التي كانت متواجدة منذ حوالي شهر تحاصر مداخل المدينة). فاقتحمت نهار هذا اليوم الشوارع الرئيسية للأحياء المتواجدة على محيط المدينة مع اعتلاء القناصة لأسطح بعض المباني الحكومية، ترافق ذلك مع قصف عنيف استخدمت فيه المدفعية والأسلحة الرشاشة الثقيلة والخفيفة، ثم عادت للتمركز عند المحاور السابقة حين طغى الظلام. ليبدأ قصفٌ متقطع في أغلب الأحيان يستهدف كل شيءٍ متحرك، يتصاعد إلى ذروته وقت صلاة التراويح و صلاة الفجر لمدة ساعة أو أكثر في كل وجبة من وجبات القصف التي تناولتها المدينة خلال الأيام الثلاثة الأولى (الأحد والاثنين والثلاثاء) مع تحرك محدود للمدرعات من نقاط تمركزها لمئات الأمتار على بعض المحاور، وخلال يوم الثلاثاء تم حشد عشرات المدرعات من الجهة الشرقية للمدينة قادمة عبر طريق حماة السلمية.
الأربعاء 3- آب/أغسطس تم اقتحام بعض المناطق الحيوية في المدينة وتمركزت المدرعات فيها وهي ساحة العاصي التي شهدت أكبر مظاهرة في سوريا لإسقاط النظام، وقلعة حماة المرتفعة والمطلة على مجموعة كبيرة من أحياء المدينة، و المنطقة المجاورة لفرع أمن الدولة في حي الشريعة، و جانب قصر المحافظ في حي البرناوي وهذه المنطقة مرتفعة وتكشف جزء كبير من الجهة الشمالية والشرقية للمدينة، بالإضافة لوسط المدينة وبعض الشوارع ولمحاور الرئيسية. وترافق ذلك مع قصف عنيف بدأ عند شروق الشمس واستمر لساعات ليهداً قليلاً بعدها ثم عاد مساءً للتصاعد، وسبق هذا الاقتحام وعند الساعة الخامسة من صباح الأربعاء قطع كامل لخدمات الاتصالات والكهرباء عن المدينة وقطعت المياه بشكل جزئي. ليزداد في اليوم التالي الخميس انتشار القناصة وتمركزهم على قلعة حماة ومعظم المباني الحكومية المرتفعة وفي المناطق الحيوية ويتكرر سيناريو القصف بتواتره صاعداً وهابطاً مع تحرك محدود للمدرعات حول أماكن تمركزها، وعصر الخميس تم حشد أكثر من 100 مدرعة قدمت من طريق دمشق وعبرت تحويلة حمص متوجهة إلى حماة، تمركز قسم منها عند المدخل الجنوبي على أوتوستراد حمص حماة، وقسم أخر اكمل طريقة وتمركز عند المدخل الشمالي للمدينة بالإضافة إلى قدوم مجموعات صغيرة من المدرعات عبر محاور أخرى.
الجمعة 5-آب/أغسطس تم الاقتحام الشامل للمدينة حيث تدفقت منذ الصباح الباكر حشود المدرعات عبر المحورين الجنوبي والشمالي بشكل أساسي وبعض المحاور الأخرى لتنتشر في معظم أحياء وشوارع المدينة مع قصف مستمر واستهداف كل من يتحرك في أي منطقة. وفي الايام التالية وحتى الآن تتنقل المدرعات من حي لآخر وتعيد تمركزها.
استهداف المساجد...
تركز جزءً من القصف الهمجي على مساجد المدينة والتي يربو عددها في حماة عن 50 مسجداً حيث لم يسلم إلا عددٌ قليل منها، وإحدى هذه المساجد مسجد النوري الأثري الذي بناه نور الدين زنكي منذ مئات السنين، و أكثر المساجد تضرراً هو مسجد الحميدية الذي قصف جداره ومأذنته، وغالباً ما قصفت المآذن حين تعالت منها أصوات المؤذنين معلنةً نداء الصلاة... ليحين موعد صلاة الجمعة في 5-آب/أغسطس ولم يرتفع في المدينة أي أذانٍ للصلاة.
استهداف المباني الحكومية...
استهدف القصف العديد من المباني الحكومية ومنها مبنى شركة الكهرباء ومبنى قصر العدل ومبنى مديرية التأمينات الاجتماعية ومخازن لبعض المؤسسات الحكومية بالإضافة لثلاث مباني متجاورة وهي مؤسسة الاعلاف والهجرة والجوازات وشرطة المرور، والقائمة تطول وسنذكر قصص عن بعضها لاحقاً... بعض هذه المباني لم تتضرر سوى

واجهتها الرئيسية وبعضها تضرر كثيراً بسبب اندلاع حريق فيه نتيجة القصف... ولم يعرف سبب هذا القصف إلا أن أكثر الأهالي رجح تصوير هذا الدمار للمباني وتسويقه عبر الإعلام السوري على أن هناك مخربين قاموا بتدمير مؤسسات الدولة لذلك تم إدخال الجيش لحماية المدينة وهذا السيناريو المتبع عادةً عند اقتحام أي مدينة ترتفع فيها أصوات إسقاط النظام.
استهداف المنازل...
ذاقت المنازل أيضاً نصيبها من القصف الهمجي فبعض البيوت سويت على رؤوس سكانها وأخرى دُمرت أجزاءٌ منها والكثير اخترقته رصاصات بعضها نال من سكانها... و حدث ولا حرج عن تكسر زجاج المباني نتيجة القصف. أكبر دمار للمباني كان في حي مشاع لأربعين الملاصق للمدخل الشمالي للمدينة، وحي الحميدية وحي القصور وحي الكرامة (البعث سابقاً) وبعض المباني في أحياء الأخرى.
حصيلة الشهداء...
في اليوم الأول من الاقتحام تم تقدير أولي لعدد الشهداء بـ 140 شهيداً واليوم التالي بـ 9 شهداء!!؟؟ هذا lما استطعنا احصائه في اليوم الثاني بسبب قيام الاهالي بدفن الشهيد مباشرة في أي بقعة ترابية وصعوبة التواصل منعت الإحصاء وبعدها لم يعد ممكناً حتى التقدير، فالقصف عنيف ومتواصل والاتصالات مقطوعة والتنقل أشبه بالموت، ويكفي شاهداً على كثرة عدد الشهداء بعض الجثث التي تتناثر في الشوارع باحثة عن من يكرمها بالدفن، وتحوّلِ معظم الحدائق العامة وحدائق المساجد و المنازل إلى مقابر جماعية وفردية دفن بها الشهداء. وحسب توقعات المتابعين للأوضاع ميدانياً فإن العدد تجاوز بضع مئات، ليرجح آخرون ارتفاعه لقرابة الألف.
جرحى تحت سكرات الموت...
في اليوم الاول وفي ظل إمكانية التنقل وتوفر الاتصالات تم تقدير العدد الأولي للجرحى بـ 400 جريح لتتوالى بعدها قوافل الجرحى بمناشدات من هنا وهناك نريد طبيباً للمكان الفلاني ونريد مسعفاً للمكان الفلاني ونريد دماً للمكان الفلاني وبعد رحيل الاتصالات وصعوبة التنقل، بقي من هو جريحٌ يعاني مع سكرات الموت وبقي أيضاً العدد مجهولأ والمؤكد انه بتصاعد مستمر وكبير.
اصيب والمشفى على بعد 50 مترا ... لكن الموت أقرب!؟...
في طريقهما للفرار من مدينة الموت صباح الخميس التقيا شخصاً مصاباً احتمى مستلقياً امام مدخل قصر العدل وهو يبعد أقل من 50 مترا عن مشفى المركز الطبي ويفصل بينهما شارعٌ يتمركز في نهايته عند دوار فيصل الركبي مدرعتين، حاولا نقله للمشفى لكن سيل الرصاص انهال عليهم بمجرد تقدمهم لخطوات فحاولا عدة مرات دون جدوى فتركوه يصارع الموت أملين أن يتمكن أحدٌ من إنقاذه.
منع الطحين والغذاء عن المدينة...
منذ اقتحام المدينة توقفت المخابز عن العمل لعدم وجود الطحين ناهيك عن المواد الغذائية الأخرى والمواد الطبية التي منعت من دخول المدينة، لكن وخلال الايام الاولى تمكن بعض من أهالي المدينة وأهالي الريف الأحرار من إدخال سيارات تحمل الخبز والخضار عبر طريق "الضاهرية" الوعر نوعاً ما، والبعيد عن مرمى القناصة (ولهذا الطريق قصص وحكايا ستروى لاحقاً) لكن الكميات التي ادخلت لم تكن لتسد حاجة يوم واحد لسكان مدينة يزيد تعداد سكانها عن 800 ألف نسمة عدا عن توزيع هذه الكميات في الاحياء القريبة من هذا الطريق لصعوبة التنقل لكامل أحياء المدينة، ومن حاول ادخال الغذاء من المداخل الاخرى للمدينة التي تتمركز عليها المدرعات وميليشيات النظام كان يمنع أو يسرق أو يقصف حسب خطورة المعونات التي يحملها ولذتها!!.
روى لنا سائق إحدى الشاحنات الحكومية الثلاث التي حصلت على تصريح رسمي من المحافظة صباح يوم الثلاثاء 2- آب اغسطس لتحميل الطحين المتواجد في المستودعات على اطراف المدينة وإيصاله للمخابز، أنه عند دخولهم للمدينة من جهة دوار بلال حيث تتمركز عصابات المخابرات الجوية، قام أحد الضباط بإيقافهم وسحب هوياتهم المدنية وطلب منهم إعادة الحمولة للمستودعات وثم العودة بشاحناتهم الفارغة اليه لاستلام هوياتهم المدنية رغم حملهم لتصريح رسمي!!.

المشافي!!!!!!!!!!!!!!!!
في بداية الاقتحام استقبلت كل مشافي المدينة الجرحى وحاولوا علاجهم بما توفر من امكانيات تحت الحصار ليتحول المشفى لمن بقي فيه الى مثواه الأخير، حيث قطعت الكهرباء ومن بقي من الجرحى في المشافي اصابته كانت خطرة وتتوجب اجهزة متابعة وعناية فائقة، فعملت المولدات لساعات ما لبثت أن فقدت وقودها النادر في المدينة فتحول المشفى لمجرد غرفة تأوي الجرحى ينتظرون فيه الاحتمال الأسوأ.
والمشافي أيضاً نالت حصتها من القصف، أولها مشفى الريس الذي أصابت القذيفة فيه صندوق الأسلاك الكهربائية وأسلاك الهاتف الخارجية مما أدى لنشوب حريق تم إطفاءه من قبل كادر المشفى وبمساعدة من كادر مشفى الحوراني المجاور له والذي تعرض أحد أفراده للإصابة برصاصة عند هرعهم للمساعدة.
الأطفال (الخدج) نالوا نصيبهم من عصابات النظام فقطع الكهرباء عن المشافي أدى لتوقف أجهزة الحاضنات التي يودع بها هؤلاء الأطفال، ففارق معظهم الدنيا قبل أن تقر أعين أهلهم بقدومهم لها.
النقص الحاد بالمواد الطبية اللازمة للإسعافات يعم كل المشافي ونقصٌ أيضاً طال الكوادر الطبية. وعموماً الوصول للمشافي من الصعوبة بمكان لمحاصرة معظمها.
التجول في المدينة...
إذا قررت مغادرة بيتك فأنت بحكم مريض بحالة حرجة وقع ورقة خروجه من المشفى على مسؤوليته، فالقصف جاهز والخروج في الظلام مستحيل فأي شيءٍ يتحرك يصبح هدفاً مباحاً، في ساعات الظهيرة يمكنك الخروج والتسلل عبر الحارات الضيقة ومناورة رصاص القناصة لكن عبور الطرق الرئيسية محرمٌ. أحدهم ترك زوجته مع اطفاله قبل الاقتحام لدى اهلها في حي الشريعة في الجهة الشرقية للمدينة وهو في الجهة الغربية للمدينة وبعد مرور ثلاث أيام قرر المجازفة للاطمئنان عن أحوالهم فتسلل عبر الحارات والشوارع الضيقة حتى وصل لشارع العلمين محاولاً عبوره دون جدوى، فالشارع عريض ولا مكان للاختباء ورصاص القناصة ينتظر واصوات القصف تصدح هنا وهناك مرت ثلاث ساعات وهو ينتظر دون أن يسعفه الحظ بثوانٍ من الهدوء كافية لعبوره هذا الشارع. فهذا الشارع يمتد شمالاً وجنوباً متلاصقاً مع عدة دوارات وساحات وشوارع اخرى على خط شبه مستقيم يصل المدخل الجنوبي للمدينة بالمدخل الشمالي ويقسم المدينة لقسمين شرقاً وغرباً لتتمركز على محاوره المدرعات وتعتلي القناصة الأسطح المطلة عليه ليصبح خطاً فاصلاً بين شرق المدينة وغربها. متضامناً بذلك مع نهر العاصي الذي يقسم المدينة لقسمين شمالي وجنوبي.
النازحين من الاحتلال...
في الأيام الاولى للاقتحام ورغم القصف العنيف لم تشهد المدينة حالات نزوح شديدة، لكن حين قطعت الكهرباء والاتصالات وتصاعد القصف على مدار الساعة وازداد توغل المدرعات ضمن شوارع المدينة بدأت حالات نزوح شديدة... فالمعادلة رجحت... فإما أن تقف أنت وأطفالك ونسائك أمام خيار واحد أو خيارين، فإن بقيت في المنزل فستموت إما قصفاً أو جوعاً وإن خرجت فإما أن تقصف وإما أن تنجو... وكان من يخرج وبعد نجاته من القصف داخل المدينة يتم إيقافه على بعض الحواجز الأمنية عند مداخل المدينة ويتم تفتيشه وعرض هويته على لائحة مطولة من اسماء المطلوبين وكان تدقيق اسم واحد بحاجة لساعة او اكثر وامام الحاجز طوابير من السيارات بانتظار عمليات التدقيق، وعلى حواجز أخرى لا انتظار ولا تدقيق بمجرد الاقتراب من الحاجز تصبح هدفاً مشروعاً للقناصة فالخروج ممنوع من وجهة نظرهم فكل حاجز يخضع لهوى زعيمه من عصابات النظام فلا تنسيق ولا قانون يحكم وجودهم!!... ومن حالفه الحظ ووصلته المعلومة عن شريان الحياة الضيق وهو طريق فرعي يسمى "طريق الضاهرية" الذي لم تسيطر عليه الميليشيات إلا بعد مرور خمسة أيام من الاقتحام فهذا تجاوز عقبة التدقيق والتفتيش والقنص ووجد من يستقبله عند نهاية الطريق من أحرار الريف يقدمون المياه ويرشدوهم لطريقهم إن كانوا يعلمون وجهتهم أو يصحبونهم لأقرب مكان يأوون اليه. هذا كان لمن يملك وسيلة مواصلات أو استطاع تأمين ذلك.
من لم يكن يملك وسيلة للمواصلات نزح على قدمية إلى بداية طريق الضاهرية حيث كان بعض من أحرار الريف يأتون بسياراتهم ويحملون الناس كلٌ حسب وجهته ويأمنون لهم الملاذ الآمن أو وسيلة السفر إلى وجهتهم.


لا يوجد تقدير حقيقي لأعداد النازحين من المدينة لكن وحسب ما شوهد من خروجٍ للسيارات وخلو تام لبعض الأحياء التي تقع في واجه القصف فإن العدد يقدر بأكثر من 50% من سكان المدينة، وحسب جولة قام بها أحد أعضاء التنسيقية في معظم المدن والقرى المتواجدة في الريف الشمالي للمدينة فلم تبقى مدرسة وبيت فارغ إلا وفتح لإيواء النازحين وفي مدينة محردة ذات الأغلبية المسيحية فتح الدير والكنيسة لإيواء النازحين وفي كل هذه المدن والقرى تكفل أهاليها بتأمين الحاجات الأساسية للنازحين ورعايتهم وكأنهم بين أهلهم.
اعتقالات على الهوية واحياناً عشوائية...
وفق قوائم معدة مسبقاً جرى ايقاف كل من ينزح من المدينة وعرض اسمه على هذه القوائم وتم اعتقال مجموعة من الشباب، ومنذ صباح الاحد بدأت حملة مداهمات عشوائية لبعض الأحياء واعتقال لجميع شباب الحي كحي مشاع الاربعين وتم تخريب ونهب محتويات معظم بيوت هذا الحي، وفي احياء اخرى تمت المداهمات لبعض البيوت دون غيرها وتمت الاعتقالات على الهوية كحي التعاونية وحي طريق حلب وحي البياض وحي الجراجمة وحي الفراية وغيرها الكثير... ومن هو مطلوب ووجدوه في بيته يتم سحله أمام أهله وإن لم يكن موجوداً أخذ أحد أقربائه كرهينة ولو كان طفلاً صغيراً ومن كان بيته خالياً يتم تدميره ونهبه.
سيارات قصفت بمن فيها...
في الطريق الواصل بين جسر الحديد و مجلس المدينة (البلدية) هناك سيارة متوقفةٌ، ليس برغبةٍ من سائقها وإنما هو وعائلته الفارين من الموت تلقفهم الموت بعد اصطدامهم بقذيفة هابطة من السماء. وتكرر المشهد عند دوار القلعة. وليتكرر مرات أخرى مع سيارات لم توقفها القذائف لكنها ألحقت الضرر فيها وبمن يحتمي فيها.
جسر المزارب... وما ادراك ما جسر المزارب...
منذ قرابة الشهر احتلت مدرعات الاسد جسر المزارب وتوالت الأحداث والأهوال والمآسي من هناك يوماً بعد آخر، لكن الآن سيخلّد اسم هذا الجسر في الذاكرة طويلاً... فالمرور منع من اسفله دون انذار أو تنبيه، ومن جازف وحاول المرور لقي عقابه المزعوم، فعدة سيارات قصفت بمن فيها وتركت تتدلى منها الجثث لأيام حتى شوهدت الكلاب ومن يشابهها تحوم حول جثثهم، ولا حول لمن شاهد من بعيد إلا أن يحتسب ويسحب نظرة ويمشي... وحسب المشاهدة السريعة هناك سيارة من نوع كيا "بيك اب" سائقها وعائلته استشهدوا بداخلها، وأخرى من نوع هونداي "ريو" صفراء جميع من فيها فارقوا الحياة ومنهم نساء وأطفال و المرأة المجاورة للسائق كما يدل المشهد اصيبت فحاولت النزول من السيارة فلم تسعفها اصابتها فبقي قسم منها في السيارة وتدلى قسم آخر خارج السيارة لتفارق بعدها الحياة.
عائلة أخرى بأطفالها وشبابها قررت العودة لتفقد أحوال البقية المتبقية من العائلة وبعد رجاءً شديد قرر سائقٌ ان يوصلهم... لكن الى اين الى قبل جسر المزارب بـ 200 متر ليتركهم يمشون إلى حتفهم حيث اقتربوا من الجسر وبدأت حفلة الاعدام بدمً بارد، الأولى تصدت للرصاصة بخاصرتها والشاب مرت بطرف رقبته واثنين انتقلا مباشرةً الى العالم الآخر لتهرع الام الثكلى تسحب ابنائها الجرحى للهروب وليعود اقرباء العائلة مع حبالهم زحفاً تحت مطر من الرصاص حتى وصلوا للجثث فربطوها وسحلوها تحت وابل الرصاص حتى استطاعوا حملها لتقر اعين امهم بدفنهم في حديقة منزلها والهروب بمن بقي خارج مدينة الموت.
جميع المباني المقابلة لجسر المزارب تجد عليها آثار القصف واضحة من بعيد، إما قذفت بالمدفعية فسقطت أو احترقت او بالرشاشات الثقيلة. بشكل عام تجد الثقوب متناثرة بمعدل 20-50 ثقب في كل بناء جراء القصف بمختلف الأسلحة.
هذا غيضٌ من فيض لما يمسى الآن جسر الموت فالعديد من النازحين ممن وصلوا لملاذٍ أمن بعد مرورهم بالقرب منه تعرضت سياراتهم لرصاصات متعددة، وآخرين من المارة في الأحياء التي يطل عليها الجسر قنصوا من أعلاه وهم على مسافات بعيدة.



قسم شرطة المحطة، والسر الدفين...
في صباح يوم الأحد وبعد اقتحام المدينة قامت مدرعة بالاقتراب من هذا القسم والذي يبعد 500 متر عن دوار بلال احدى نقاط التمركز خلال الاقتحام، وقامت بإخراج العناصر المتواجدة فيه لكن العجيب قيام بعض الشبيحة بإحراق المخفر بعد الخروج، ليهرع السكان المجاورون لإطفاء الحريق بعد أن بلغ قسماً من المبنى، ليأتي يوم الاثنين فتشاهد سيارة فارهة "يعتقد انها لاحد الضباط" تقترب من المدرعات عند دوار بلال وبعد دقائق قصف عنيف يطال مبنى القسم!!؟؟ فما هذا الشيء الخطير المتواجد في القسم الذي يحاولون تدمير واحراق مبنى كامل لأجل إخفائه!!
وأخيراً تعرف الحمويون على القذائف المسمارية!!!...
في مساء يوم الثلاثاء وضمن وجبة القصف المسائية تناثرت في سماء حيي الحميدية والقصور قطع حديدية ساخنة على شكل مثلث مسننة الأطراف أصابت بعض الأشخاص. تعجب الناس من هذه القطع، لكن وبعد سؤال الخبراء تبين أنها قنابل مسمارية مهمتها الحاق الأذى بأكبر كمية من الناس المتواجدين في منطقة معينة. وحسب ما علمنا أنها قنابل محرمة دولياً. لتتكرر بعدها المشاهدة في سماء عدة مناطق خلال أيام القصف التالية.
اقتحام مسجد بلال الحبشي الملاصق لدوار بلال...
عند عصر اليوم الأول من الاقتحام قامت ميليشيات النظام باقتحام باب الحرم الصغير لمسجد بلال الحبشي، واثر سماع حارس المسجد للأصوات خرج اليهم وقال لهم (يا شباب ليش عم تعملوا هيك ما بيصير) فتقدم اليه ضابط برتبة عقيد وقال له (صبرنا عليكم شهر ونص و هلئ بدنا ندوسكم بالجزمة) وبعدها انسحب الحارس ودخلوا لحرم المسجد وناموا فيه. تكرر المشهد بعد أيام في مسجد آل قيطاز بحي ضاحية أبي الفداء عند الجهة الجنوبية من المدينة ليصبح مقراً لنوم هذه الميليشيات والعصابات.
قنابلهم ألعاب أطفالنا...
ذكر أحد الناشطين حين تواجده في حي شعبي أثناء القصف وخلال تجمع بعض الأهالي بغرفة يتوقعون أنها آمنة، اختلق الاطفال لعبة وذلك بالجلوس على شكل دائرة وهم يغمضون أعينهم وينتظرون سماع صوت القذيفة وكل طفل يوجه يده نحو الجهة التي يتوقع هبوط القذيفة عليها وعندما يفتحون أعينهم يجدون كل طفل منهم قد وجه يده باتجاه مختلف ويبدأون بالضحك وهكذا...
من هنا مر التتار...
لم تنسى عصابات وميليشيات الأسد أن تخلّد جرائمها، فلم يكفيها مظاهر الدمار والقتل التي حلت بالمدينة وأهلها شاهداً على وحشيتهم وجرائمهم بل أتموها بكتاباتهم معلنين عبوديتهم وولائهم للأسد... لبيك يا أسد ... من هنا مر جنود الأسد... الأسد وبس... وغيرها من عبارات العبودية وشتائم بحق المدينة والثوار...
الطيبة... والغدر
في حي الجراجمة وتحديداً في منزل عائلة المليح استقبل شباب العائلة مجموعة من عناصر عصابات النظام وميليشياتهم بعد أن أوهموهم أنهم منشقون ويريدون الانضمام للثورة، وبعد أن قدموا لهم الطعام والشراب وجرى الحديث عن الأوضاع وعن الحي وما يفعلون وبعض المعلومات الاستخباراتية، قام هؤلاء العناصر بإشهار اسلحتهم والغدر بمن استضافهم وقتلوا خمسة شباب من العائلة لتبدأ هذه العصابات باقتحام الحي...
عقاب المدينة الثائرة ... طال ريفها الثائر أيضاً...
شملت حملة قطع الاتصالات والكهرباء عدداً كبيراً من المدن والقرى المحيطة بحماة، والوقود قطع أيضاً عنها فأنت بحاجة للخروج لمسافة 100 كم للحصول على بضعة ليترات من البنزين او الديزل وبسعر مرتفع، وايضاً العديد من المواد التموينية وغيرها فقدت من المدن والقرى المحيطة بسبب توقف شركات الشحن عن العمل وخطورة سلوك الطرق المتجه إلى حماة.

المـــوت ولا المذلة...
سؤال طرحناه على بعض الأهالي، هل اذا قمنا بالعودة للوراء والابتعاد عن المظاهرات واسقاط النظام ستنسحب ميليشيات وعصابات النظام ويعود الهدوء للمدينة... ليأتينا الجواب بسرعة مع نظرة من الاشمئزاز من مسن تجاوز الـ60 عاما وعاصر أحداث 1982... لن نعود للوراء وليقتلونا جميعاً... آخرين يضيفون لم نعد نقبل ان نكون تحت حكم الأسد الطاغية مهما كان الثمن... يلفت آخرون نظرنا لأمر آخر... انظر الى الاولاد في الشوارع اصبحوا يسألون بعضهم أنت معارضة او موالاة؟!... بدأت زهرة الكرامة والحرية تتفتح في أذهان أطفالنا فالآن لا خوف على الثورة إن متنا جميعاً فأطفالنا سيحملون لوائها ويتابعون المسير.
عاجل... سـانـا... نقاط لابد أن تذكر...
قبل بضع ساعات من منتصف ليل الثلاثاء 2– آب/أغسطس ورد اتصال من أحد القاطنين بجوار السجن المركزي لأحد أعضاء التنسيقية يخبره أنه ومنذ دقائق خرج نحو 25 دراجة نارية عليها ملثمين ويحملون أسلحة، ولتدارك الموقف قامت التنسيقية بالتعميم على معظم الثوار الذين يحرسون الأحياء بالحذر من أي دراجة نارية تقترب من حيهم وتفتيشها... وبعد مرور 25 دقيقة من تلقي الخبر ورد عبر خدمة الأخبار العاجلة لسانا على الموبايل الخبر التالي: (عصابات مسلحة على دراجات نارية تقتحم مبنى مجلس مدينة حماة وتعبث بممتلكاته) ليذاع الخبر على قناة الدنيا والقناة السورية ويلحق به عدة أخبار عن قيام هذه العصابات المسلحة وبذات الوقت باقتحام مبنى المالية ومحاولة لاقتحام مبنى المصرف المركزي ومقار حكومية أخرى ليتم تحليل الخبر وتوقع الترهيب الذي تقوم به العصابات المسلحة واختلاق مناشدات من الأهالي لدخول الجيش، وبنفس طريقة الحملة الإعلامية التي تتكرر في كل المدن قبل أن يقتحمها الجيش.
للعلم فإن مبنى مجلس مدينة حماة (البلدية) يقع على مسافة نحو 2 كم من السجن المركزي وبينهما وبالتتالي من جهة السجن يقع دوار الصناعة الذي تتمركز عنده المدرعات يليه جسر الحديد ثم منطقة من البساتين على نهر العاصي ثم مطعم الأربع نواعير وعدة مطاعم أخرى وهي مغلقة حاليا،ً فمسبح الأسد ونادي النواعير الرياضي تليه الصالة الرياضية ثم مبنى مجلس المدينة.
عطفاً على ذلك نوجه الأسئلة التالية لوكالة سانا ولقناة الدنيا والقناة السورية...
● 140 يوماً شهدت خلالها المدينة أضخم المظاهرات في سوريا وأكثرها تنظيماً ولم يكسر زجاج أو يخرب مبنى، فما بال هذه العصابات استباحت المدينة بهذه القوة بين ليلة وضحاها، والجيش يرابط على مداخل المدينة منذ أكثر من شهر ويمنع الدخول دون التفتيش والتمحيص المهين للأهالي؟؟
● مجلس المدينة وكما ذكرنا سابقاً عن موقعه فهو في منطقة غير سكنية وفي الأيام العادية نادراً ما تجد احداً يمر من هذا الشارع ليلاً فكيف استطاع مراسلو الوكالة بهذه السرعة الخيالية أن يعلموا بالخبر وهم أصلاً لا يرون في أخبارهم الخمسمائة الف متظاهر في ساحة العاصي أيام الجمع السابقة!!؟؟
● ماذا يوجد في مبنى مجلس المدينة غير الأوراق والأثاث ليكون هدفاً لهذه العصابات المزعومة؟؟
● إلى قناة الدنيا... هل تعلمون ان مبنى المصرف المركزي يعتبر حصنا من الحديد والباطون وهو يقع في شارع يحتوي على خمسة أفرع لبنوك متلاصقة، ثلاث منها خاصة وهم بنك بيبلوس وبنك الشام وبنك الخليج وتصميمهم المعماري يعتمد على واجهات الزجاج المقسى واثنان منهم ليس لديه واجهات حديدية تغلق ليلاً فلماذا لم تبدأ العصابات المزعومة باقتحام هذه البنوك؟؟ ولماذا لم تسحب محتويات الصرافات الآلية (ATM) المتواجدة امام كل بنك وهذا سهل على من يملك السلاح وحرية التجول واستباحة المكان؟؟ أم أن هناك من سحب محتويات المصرف المركزي النقدية وتريدون ان تلقوا التهمة على هذه العصابات المزعومة؟؟
● هناك أسئلة كثيرة جداً ترد لذهن أي شخص يفكر قليلاً بما ورد من أخبار. وكل ذلك ما هو إلا تبريرات لتسويق دخول الجيش للمدينة لقمع المتظاهرين، وتغطية القصف الذي استهدف المقار الحكومية.




أحدهم تقدم باعتذار لشعب لــبنــان!!!...
في حديث حول مشاهدته لما جرى في المدينة تقدم أحد الشباب باعتذار لشعب لبنان بأكمله (عدا فئة تتبع حزب معيناً) وعند سؤاله عن السبب قال... في اواخر التسعينيات قرأت على احد الجدران في لبنان عبارة (نــعــم للاحتلال الاسرائيلي ولا للاحتلال السوري) وحينها تذمرت من ذلك وقلت لماذا يعاملون جيشنا هكذا وهو هنا لحمايتهم... والآن وبعد ما فعله الجيش بحماة ومن قبله مدن سوريا الأخرى تأكدت أنهم محقون في هذه العبارة فما رأيناه من جيش نظامنا يكاد لا يتخيله بشر والجيش الاسرائيلي المعادي يملك بقية متبقية من الانسانية، فقدت بالكامل لدى جيش النظام.
التاريخ يعيد نفسه...
الشباب من جيل الثمانينات وما بعد لم يعي أحداث مجزرة حماة الاولى 1982 لكنهم عاشوها عبر ثلاثين عاماً في روايات وذكريات الأهل والأصدقاء من الذين عاصروا إحدى أبشع المجازر في تاريخ الإنسانية على يد الأخوين المجرمين حافظ ورفعت الأسد، والآن يعيد التاريخ نفسة لتُنشَط الذكريات في سبعة أيام من الحصار والإرهاب الذي مازال يمارس على المدينة على يد الأخوين المجرمين بشار وماهر الأسد المنتمين لسلالة الإجرام ذاتها.
وقريباً ستتوالى الروايات والشهادات والفضائح عن الجرائم الوحشية التي ارتكبت بحق المدنيين بحماة...

عاشت سوريا حرة ، والمجد لشهدائنا الأبطال
[justify]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بيان صادر عن تنسيقية الثورة السورية في حماة، يصف الوضع الميداني والإنساني خلال الأيام الأولى من اقتحام ميليشيات وعصابات النظام للمدينة، بحسب ما شاهده أعضاؤها وما روي لهم من الأهالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.saada.syriaforums.net :: قائمة المنتديات :: منتدى الثورة السورية-
انتقل الى: